مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1131 من 1400

[ 2 ] - وعنه : « قال الله عز وجل : * ( إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاه تَعْبُدُونَ ) * أي إن كنتم إياه تعبدون فاشكروا نعمة الله بطاعة من أمركم بطاعته من محمد وعلي وخلفائهم الطيبين » . [ 3 ] - ( شرح نهج البلاغة ) : قال : واعلم أن الذي رويته عن الشيوخ ورأيته بخط عبد الله بن أحمد بن الخشاب ( رحمه الله ) : أن الربيع بن زياد الحارثي أصابته نشابة في جبينه فكانت تنتقض عليه في كل عام ، فأتاه علي ( عليه السلام ) عائدا ، فقال : « كيف تجدك أبا عبد الرحمن ؟ » قال : أجدني - يا أمير المؤمنين - لو كان لا يذهب ما بي إلا بذهاب بصري لتمنيت ذهابه . قال : « وما قيمة بصرك عندك ؟ » قال : لو كانت لي الدنيا لفديته بها . قال : « لا جرم ليعطينك الله على قدر ذلك ، إن الله يعطي على قدر الألم والمصيبة ، وعنده تضعيف كثير » . قال الربيع : يا أمير المؤمنين ، ألا أشكوا إليك عاصم بن زياد أخي ؟ قال : « ما له » ؟ قال : لبس العباء وترك الملاء 1 ، وغم أهله وحزن ولده . فقال ( عليه السلام ) : « ادعوا لي عاصما » فلما أتاه عبس في وجهه ، وقال : « ويحك - يا عاصم - أترى الله أباح لك اللذات ، وهو يكره ما أخذت منها ؟ لأنت أهون على الله من ذلك ، أو ما سمعته يقول : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ) * 2 ثم قال : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ 3 وقال : ومِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها 4 . أما والله ابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد سمعتم الله يقول : وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * 5 ، وقوله : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ 6 . إن الله خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين ، فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما

الهوامش

1الملاء والملاءة : ثوب رقيق ذو شقّين .
2الرحمن 55 : 19 .
3الرحمن 55 : 22 .
4فاطر 35 : 12 .
5الضحى 93 : 11 .
6الأعراف 7 : 32 .
الصفحة 1131 من 1400