مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 1400

متناقضة ولا متخالفة فيما بينها ، وقد تحدثت عن هذا الموضوع بتفصيل في كتاب ( وعي القرآن ) . وليس كل الناس يستطيع أن يغوص في أعماق القرآن ، وليس كل أحد يحسن ذلك ، إذا لم يستعن بالمتخصصين من علماء القرآن الكريم الذين رزقهم الله تعالى وعي كتابه .

تاريخ التفسير

مر علم التفسير عند الشيعة والسنة بثلاث مراحل ، وهذه المراحل تختلف عند الشيعة والسنة في طول الفترة الزمنية وقصرها إلا أنها تكاد تكون متشابهة عند الطائفتين . المرحلة الأولى : تبدأ برواية الأحاديث الواردة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند السنة ، وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) عند الشيعة في تفسير القرآن . وقد اشتهر نفر من الصحابة والتابعين في رواية هذه الأحاديث من مثل : عبد الله بن عباس ، وابن مسعود ، وجابر بن عبد الله ، وأبو سعيد الخدري ، وغيرهم من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما تناقل روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في التفسير نفر من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) خلال هذه الفترة . وعلماء الشيعة الإمامية يعتقدون أن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) يستقون أحاديثهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وليس من قبيل الرأي والاجتهاد ، ويستنبطون هذا المعنى من حديث الثقلين الشهير الذي تضافر الفريقان على روايته عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في اعتماد أهل البيت مصدرا ثانيا لمعرفة أحكام الله تعالى وحدوده بعد القرآن بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وبناء على هذا الفهم فإن الأحاديث المروية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تكتسب صفة الحجية ويمكن الإحتجاج بها على فهم أحكام الله تعالى وآياته .

وقد روى أصحاب أهل البيت ( عليهم السلام ) طائفة واسعة من الأحاديث في تفسير القرآن لم يتيسر لصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يرووها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك لقصر الفترة التي تمكن فيها أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من رواية الحديث عن رسول

الصفحة 11 من 1400