مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

البرهان في تفسير القرآن - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1092 من 1400

وقال ( عليه السلام ) : « ومن كان له على رجل مال أخذه ولم ينفقه في إسراف أو معصية فعسر عليه أن يقضيه ، فعلى من له المال أن ينظره حتى يرزقه الله فيقضيه ، وإن كان الإمام العادل قائما فعليه أن يقضي عنه دينه ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلى الإمام ما ضمنه الرسول ، وإن كان صاحب المال موسرا وتصدق بماله عليه ، أو تركه فهو خير له * ( وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * » .

1542 / [ 4 ] - العياشي : عن معاوية بن عمار الدهني ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ، فلينظر معسرا ، أو ليدع له من حقه » .

1543 / [ 5 ] - عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سره أن يقيه الله من نفحات جهنم ، فلينظر معسرا ، أو ليدع له من حقه » .

1544 / [ 6 ] - عن القاسم بن سليمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن أبا اليسر رجل من الأنصار من بني سلمة 1 ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أيكم يحب أن ينفصل من فور 2 جهنم ؟ » فقال القوم : نحن يا رسول الله . فقال : « من أنظر غريما أو وضع لمعسر » .

الهوامش

1في الحديث سقط واضح ، تجده كاملا في أمالي المفيد : 315 / 7 ، وأمالي الطوسي 1 : 81 و 2 : 74 ، وأسد الغابة 4 : 245 وفي سنده : غانم بن سليمان عن عون بن عبد اللَّه . وأبو اليسر هو كعب بن عمرو الأنصاري السّلمي ، هو الذي أسر العبّاس بن عبد المطلب ، وشهد صفّين مع عليّ ( عليه السّلام ) . أنظر ترجمته في مستدرك الحاكم 3 : 505 ، وسير أعلام النبلاء 2 : 537 .
2في « ط » : فوج . ييسرون على المؤمنين ، وينظرون المعسر حتى ييسر » . 1548 / [ 10 ] - عن ابن سنان ، عن أبي حمزة ، قال : ثلاثة يظلهم الله يوم القيامة [ يوم ] لا ظل إلا ظله : رجل دعته امرأة ذات حسن إلى نفسها فتركها ، وقال : إني أخاف الله رب العالمين . ورجل أنظر معسرا أو ترك له من حقه ورجل معلق قلبه بحب المساجد ، * ( وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) * يعني أن تصدقوا بمالكم عليه فهو خير لكم ، فليدع [ معسرا ] أو ليدع له من حقه نظرا . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أنظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة ، بمثل ما له عليه ، حتى يستوفي حقه » . 1549 / [ 11 ] - عن عمر بن سليمان ، عن رجل من أهل الجزيرة ، قال : سأل الرضا ( عليه السلام ) رجل ، فقال له : جعلت فداك ، إن الله تبارك وتعالى يقول : * ( فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * ، فأخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله ، لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لا بد له من أن ينتظر ، وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفق على عياله ، وليس له غلة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال : « ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام ، فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام » . قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه ، وهو لا يعلم فيم أنفقه في طاعة الله أو في معصية ؟ قال : « يسعى له في ماله فيرده وهو صاغر » . قوله تعالى : * ( واتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيه إِلَى اللَّه ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ [ 281 ] ) *
الصفحة 1092 من 1400