قوله تعالى : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [ 280 ] ) *
1539 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن يحيى ابن عبد الله ، عن الحسن بن الحسن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر ذات يوم ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على أنبيائه ( صلى الله عليهم ) ، ثم قال : أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، ألا ومن أنظر معسرا ، كان له على الله عز وجل في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه » . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * أنه معسر ، فتصدقوا عليه بمالكم فهو خير لكم » .
1540 / [ 2 ] - عنه : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سليمان ، عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد ، قال : سأل الرضا ( صلوات الله عليه ) رجل وأنا أسمع ، فقال له : جعلت فداك ، إن الله تبارك وتعالى يقول : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله تعالى في كتابه ، لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر [ إليه ] لا بد له من أن ينظر ، وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله ، وليس له غلة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال : « نعم ، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام ، فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عز وجل ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام » . قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فما أنفقه ، في طاعة الله أم في معصية الله ؟ قال : « يسعى له في ماله فيرده وهو صاغر » .




