يؤدونه عن زكاتهم تمرا ، يقال له : الجعرور والمعافارة ، قليلة اللحاء 1 ، عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تخرصوا 2 هاتين النخلتين ، ولا تجيئوا منها بشيء ، وفي ذلك نزل : * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه ) * والإغماض : أن تأخذ هاتين التمرتين » .
1477 / [ 2 ] - وفي رواية أخرى : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ) * . قال : « كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهلية ، فلما أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها ، فأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا » .
1478 / [ 3 ] - عنه : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن داود ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا زنى الزاني 3 فارقه روح الإيمان » . قال : فقال : « هو مثل قول الله عز وجل : * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * - ثم قال - غير هذا أبين منه ، ذلك قول الله عز وجل : وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ) * 4 هو الذي فارقه » .
1479 / [ 4 ] - العياشي : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * . قال : « كان أناس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتصدقون بشر ما عندهم من التمر الرقيق القشر ، الكبير النوى ، يقال له : المعافارة ، ففي ذلك أنزل الله : * ( ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ) * » .




