إليه إرميا من كثرة جنوده وأصحابه ، فصير الأمان على قصبة أو خشبة ورفعها ، فقال : من أنت ؟ فقال : أنا أرميا النبي الذي بشرتك بأنك سيسلطك الله على بني إسرائيل ، وهذا أمانك لي . فقال : أما أنت فقد أمنتك ، وأما أهل بيتك فإني أرمي من هاهنا إلى بيت المقدس ، فإن وصلت رميتي إلى بيت المقدس فلا أمان لهم عندي ، وإن لم تصل فهم آمنون . وانتزع قوسه ورمى نحو بيت المقدس ، فحملت الريح النشابة حتى علقتها في بيت المقدس ، فقال : لا أمان لهم عندي . فلما وافى نظر إلى جبل من تراب وسط المدينة ، وإذا دم يغلي وسطه ، كلما ألقي عليه التراب خرج وهو يغلي ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : هذا [ دم ] نبي كان لله ، فقتله ملوك بني إسرائيل ودمه يغلي ، وكلما ألقينا عليه التراب خرج يغلي .




