مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 456

فقال : يا نجدة إنّ من نصب نفسه للقياس لم يزل الدهر في التباس ... وذكر بعد مسيرهما إلى عليّ بن الحسين فذكر فضله وعلمه.

فالجواب وهو يعني ابن عباس أهل لما قيل فيه من العلم ، وإن كان معترفاً بفضل أهل البيت عليهم‌السلام ، عليه الوالدِ منهم والولد ، وذلك ثابت فيما رُوينا من مكالمة الحرورية التي بترها لما بيّن لهم التوحيد ، فقالوا له : يا سيد بني هاشم؛ فقال ابن عباس : ذلك عليّ بن الحسين عليه‌السلام.

والبقية مشهورة غير متكررة ، ولو أغفلها الفقيه لحدّة بغضه.

ثم ساق الخبر كما مرّ ، وفي آخره : فقال نجدة لابن عباس : يا سيد بني هاشم.

فقال ابن عباس رحمة الله عليه : ذلك عليّ بن الحسين ، بقية النبيّين وسلالة الماضين ، له الولاية مع القرابة ، في الطهارة يوم الكساء.

فقال نافع بن الأزرق : هل لك يا نجدة أن نأتيه فإنّه حديث السنّ ، فلعلّنا أن نستظهر عليه بحجة. فمضيا نحوه ، فوجداه في الحِجر مع نفر من أصحابه.

فقال نجدة : يا عليّ بن الحسين ، ما أوّل العبادة وسبيل المعرفة؟

فقال له عليّ بن الحسين عليه وعلى آبائه السلام : ( يا نجدة أتيت ( متعنتّاً معتدياً ) على أولياء الله وأهل طاعته ...

ثم ساق الخبر بطوله ، إلى أن قال : فانطلق نجدة إلى ابن عباس فأخبره بالذي كان ، فبهج ابن عباس بذلك ، وقال : الله أعلم حيث يجعل رسالاته (1).

____________

1 هكذا في المخطوط ( رسالاته ) وهي قراءة نافع التي يتلوها أهل المغرب الإسلامي ، وهي الشهيرة بين الطائفة الزيدية الكرام في اليمن.

والقراءة المتداولة في بلاد المشرق عن حفص عن عاصم وهي ( رسالته ) ، عن هامش ص152 من المصدر.

الصفحة 96 من 456