بينما ابن عباس يحدّث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق ، فقال : يا بن عباس تفتي في النملة والقملة صف لنا إلهك الذي تعبده.
فأطرق ابن عباس إعظاماً لله عزوجل. وكان الحسين بن علي عليهماالسلام جالساً في ناحية ، فقال : إليّ يابن الأزرق.
فقال : لست إياك أسأل.
فقال ابن عباس يابن الأزرق إنّه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم.
فأقبل نافع بن الأزرق نحو الحسين عليهالسلام ، فقال له الحسين : يا نافع إنّ من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الإرتماس ، مائلاً عن المنهاج ، ظاعناً في الإعوجاج ، ضالاً عن السبيل ، قائلاً غير الجميل. يابن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه ، وأعرّفه بما عرّف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، فهو قريب غير ملتصق ، وبعيد غير متقص ، يوحّد ولا يبعّض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلا هو الكبير المتعال ) (1).
2 في التراث الشيعي الزيدي.
روى الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ( ت 614 ه ) في كتابه ( الكبير الشافي ) في رده على الفقيه العامي الذي كتب ( الخارقة ) ، وكان الفقيه استدل بهذا الخبر ، فأجابه المنصور ، فقال :
( وذكر الفقيه حكاية عن نجدة الحروري وابن الأزرق أنّهما أتيا ابن عباس ، فقال له نجدة : يابن عباس ما معرفتك بربّك؟
____________
1 التوحيد / 62 ، باب التوحيد ط حجرية 1331 ه.




