ثم قال الصدوق : ولم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث من الشعر إلاّ بيتين من أوّله ) (1).
( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليهالسلام : يا يونس! لا تقل بقول القدرية فإنّ القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة ، ولا بقول أهل النار ، ولا بقول إبليس ، فإنّ أهل الجنة قالوا : ( الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ )(2). وقال أهل النار : ( رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ )(3). وقال إِبليس : ( رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي )(4).
فقُلتُ : والله ما أقول بقولهم ، ولكنّي أقول : لا يكون إلاّ بما شاء الله وأراد وقدر وقضى.
فقال : يا يونس! ليس هكذا ، لا يكون إلاّ ما شاء الله وأراد وقدر وقضى؛ يا يونس؟ تعلم ما المشيئة؟
قُلت : لا.
قال : هي الذكر الأوّل ، فتعلم ما الإرادة؟
قلت : لا.
قال : هي العزيمة على ما يشاء ، فتعلم ما القدر؟
____________
1 عيون أخبار الرضا 2 / 128.
2 الأعراف / 43.
3 المؤمنون / 106.
4 الحجر / 39.




