مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 456

وقدرية هذه الأمّة ومجوسها ، إنّ الله تبارك وتعالى كلف تخييراً ، ونهى تحذيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يعص مغلوباً ، ولم يطع مُكرهاً ، ولم يملك مفوضاً ، ولم يخلق السماوت والأرض وما بينهما باطلاً ، ولم يبعث النبيّين مُبشرين ومُنذرين عبثاً ( ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ )(1).

فأنشأ الشيخ يقول :

أَنْتَ الإمَامُ الَّذي نَرجُو بِطاعتِهِ  

يَوْمَ النَّجاةِ مِنَ الرَّحْمَنِ غُفْرانَّا  

أَوْضَحْتَ مِنْ أَمْرِنْا مَا كَانَ مُلْتَبِساً  

جَزَاكَ رَبُّكَ بِاْلأِحْسَاْنِ إِحْسَاْنَاً ) (2)  

وقد روى الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) هذا الخبر بعدّة أسانيد ينتهي رابعها إلى ابن عباس ، وفي آخر الشعر ذكر الشعر في ستة أبيات كما يلي :

أَنت الإمام الذي نرجو بطاعته  

يوم النجاة من الرحمن غفرانا  

فليس معذرة في كلّ فاحشة  

قد كنت راكبها فسقا وعصيانا  

لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه  

فيها عبدت اذاً ياقوم شيطانا  

ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا  

قتل الولي له ظلما وعدوانا  

أنى يحب وقد صحت عزيمته  

ذو العرش أعلن ذاك الله اعلانا  

____________

1 ص / 27.

2 أصول الكافي كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين 1 / 119 120.

الصفحة 84 من 456