وقدرية هذه الأمّة ومجوسها ، إنّ الله تبارك وتعالى كلف تخييراً ، ونهى تحذيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يعص مغلوباً ، ولم يطع مُكرهاً ، ولم يملك مفوضاً ، ولم يخلق السماوت والأرض وما بينهما باطلاً ، ولم يبعث النبيّين مُبشرين ومُنذرين عبثاً ( ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ )(1).
فأنشأ الشيخ يقول :
أَنْتَ الإمَامُ الَّذي نَرجُو بِطاعتِهِ | يَوْمَ النَّجاةِ مِنَ الرَّحْمَنِ غُفْرانَّا | |
أَوْضَحْتَ مِنْ أَمْرِنْا مَا كَانَ مُلْتَبِساً | جَزَاكَ رَبُّكَ بِاْلأِحْسَاْنِ إِحْسَاْنَاً ) (2) |
وقد روى الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) هذا الخبر بعدّة أسانيد ينتهي رابعها إلى ابن عباس ، وفي آخر الشعر ذكر الشعر في ستة أبيات كما يلي :
أَنت الإمام الذي نرجو بطاعته | يوم النجاة من الرحمن غفرانا | |
فليس معذرة في كلّ فاحشة | قد كنت راكبها فسقا وعصيانا | |
لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه | فيها عبدت اذاً ياقوم شيطانا | |
ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا | قتل الولي له ظلما وعدوانا | |
أنى يحب وقد صحت عزيمته | ذو العرش أعلن ذاك الله اعلانا |
____________
1 ص / 27.
2 أصول الكافي كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين 1 / 119 120.




