مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 456

وكان صنم خزاعة مرفوعاً فوق الكعبة ، فقال له النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنطلق بنا نلقي هذا الصنم عن البيت ، فانطلقا ليلاً ، فقال له : يا أبا الحسن أرق على ظهري ، وكان طول الكعبة أربعين ذراعاً ، فقال : يا رسول الله بل ترتقي أنت على ظهري ، فأنا أولى بذلك وأحق بحملك.

قال : يا عليّ إنّك لا تقدر على ذلك ، ولو أجتمعت الأنس والجن على أن تحمل منّي عضواً ما قدرت للإيمان الذي هو في قلبي ، وحمله رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فلمّا استوى عليه ، قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : انتهيت يا عليّ؟ قال : نعم ، والذي بعثك بالحق لو هممت أن ألمس السماء بيدي لمستها ، وأحتمل الصنم فجلد به الأرض فتقطع قطعاً ، ثم تعلق بالميزاب وتنحى عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إكراماً وإجلالاً له ، ثم رمى بنفسه إلى الأرض ، فلمّا سقط ضحك ، فقال له النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما يضحكك يا عليّ أضحك الله سنّك؟ قال : ضحكت يا رسول الله تعجباً من أن رميت بنفسي من فوق البيت إلى الأرض وما ألمت ، وما أصابني وجع.

فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : وكيف تألم يا أبا الحسن أو يصيبك وجع ، وإنّك إنّما رفعك محمّد وأنزلك جبريل ) (1).

وبهذا الخبر ننهي محاوراته مع الخوارج الذين عرفنا أسماءهم ، وثمّة محاورات مع آخرين من الخوارج ممّن هم على نمط أولئك في ضلالاتهم ونُصبهم ولم نعرف أسماءهم. فلنقرأ ماوقفنا عليه من أخبارهم :

____________

1 تفسير فرات بن إبراهيم / 249 ، تح محمد الكاظم ، طهران.

الصفحة 68 من 456