واحدة ، ثم أنزل بعد ذلك على مواقع النجوم رسلاً في الشهور والأيام ) (1).
وقد روي هذا الخبر بلفظ مغاير والمعنى واحد ، رواه الرازي في تفسيره الكبير ، والخطيب الشربيني في تفسير سورة الدخان ، وغيرهما ، قال الرازي :
( المسألة السادسة : روي أنّ عطية الحروري سأل ابن عباس رضياللهعنه عن قوله : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )(2) ، وقوله : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ )(3) ، كيف يصح ذلك مع أنّ الله تعالى أنزل القرآن في جميع الشهور؟
فقال ابن عباس رضياللهعنه : يابن الأسود لو هلكت أنا ووقع هذا في نفسك ولم تجد جوابه هلكت ، نزل القرآن جملة من اللوح المحفوظ إلى البيت المعمور ، وهو في السماء الدنيا ، ثم نزل بعد ذلك في أنواع الوقائع حالاً فحالاً ، والله أعلم ) (4).
وفي لفظ الطبري بسنده عن عطية بن الأسود ، قال : ( سألت ابن عباس عن قوله تعالى : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ )(5) إن كان نزول القرآن في شهر رمضان فماذا نزل في الشهور الأخرى؟
قال : إنّ الله تعالى أنزل القرآن من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من
____________
1 جامع البيان للطبري 2 / 198 ، تفسير ابن أبي حاتم 1 / 311 ، المعجم الكبير للطبراني 11 / 309 ، الدر المنثور 1 / 189 ط افست إسلامية.
2 القدر / 1.
3 الدخان / 3.
4 التفسير الكبير 27 / 239 ط مصر بالزام عبد الرحمن محمد.
5 البقرة / 185.




