مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 456

أمّا أنا وأنت فسندخلها ، وأنا أرجوا أن يخرجني الله منها ، فانظر هل تخرج منها أم لا؟ وما أرى الله مخرجك منها ، بتكذيبك.

قال الراوي : فضحك نافع.

فقال ابن عباس : فيم الضحك إذاً؟ ) (1).

وقد روى ابن عبد البر في ( التمهيد ) (2) ، عن مجاهد ، عن نافع بن الأزرق :

( سأل ابن عباس عن قول الله عزوجل : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا )(3)؟

فقال ابن عباس : واردها : داخلها.

فقال نافع : يرد القوم ولا يدخلون؟

فاستوى ابن عباس وكان متكئاً ، فقال له : أمّا أنا وأنت فسنردها ، فانظر هل تنجو منها أم لا؟ أما تقرأ قول الله عزوجل : ( وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ * يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ )(4) ، أفتراه ويلك أوقفهم على شفيرها؟ والله تعالى يقول : ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ )(5).

وقال أيضاً : وذكر ابن جرير ، عن عطاء عن ابن عباس ، قال : إنّ الورود الذي ذكره الله عزوجل في القرآن : الدخول ، ليردنّها كلّ برّ وفاجر.

ثم قال ابن عباس : في القرآن أربعة أوراد : قوله : ( فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ )(6) ، وقوله :

____________

1 تفسير الطبري 16 / 108 111 ، تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني 3 / 11.

2 التمهيد 3 / 147.

3 مريم / 71.

4 هود / 97 98.

5 غافر / 46.

6 هود / 98.

الصفحة 55 من 456