أمّا أنا وأنت فسندخلها ، وأنا أرجوا أن يخرجني الله منها ، فانظر هل تخرج منها أم لا؟ وما أرى الله مخرجك منها ، بتكذيبك.
قال الراوي : فضحك نافع.
فقال ابن عباس : فيم الضحك إذاً؟ ) (1).
وقد روى ابن عبد البر في ( التمهيد ) (2) ، عن مجاهد ، عن نافع بن الأزرق :
( سأل ابن عباس عن قول الله عزوجل : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا )(3)؟
فقال ابن عباس : واردها : داخلها.
فقال نافع : يرد القوم ولا يدخلون؟
فاستوى ابن عباس وكان متكئاً ، فقال له : أمّا أنا وأنت فسنردها ، فانظر هل تنجو منها أم لا؟ أما تقرأ قول الله عزوجل : ( وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ * يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ )(4) ، أفتراه ويلك أوقفهم على شفيرها؟ والله تعالى يقول : ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ )(5).
وقال أيضاً : وذكر ابن جرير ، عن عطاء عن ابن عباس ، قال : إنّ الورود الذي ذكره الله عزوجل في القرآن : الدخول ، ليردنّها كلّ برّ وفاجر.
ثم قال ابن عباس : في القرآن أربعة أوراد : قوله : ( فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ )(6) ، وقوله :
____________
1 تفسير الطبري 16 / 108 111 ، تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني 3 / 11.
2 التمهيد 3 / 147.
3 مريم / 71.
4 هود / 97 98.
5 غافر / 46.
6 هود / 98.




