مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 456

يقرأه على الناس خشية أن يتفرقوا ويختلفوا.

فقال له عبد الله بن أباض : مالك لله أبوك أيّ شئ أُصبت أن قد أصيب إخواننا أو أُسر بعضهم؟

فدفع الكتاب إليه فقرأه ، فقال : قاتله الله أيّ رأي رأى ، صدق نافع بن الأزرق لو كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأياً وحكماً فيما يشير به وكانت سيرته كسيرة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في المشركين ، ولكنّه قد كذب وكذبنا فيما يقول ، إنّ القوم كفّار بالنعم والأحكام ، وهم برآء من الشرك ، ولا يحلّ لنا إلاّ دماؤهم ، وما سوى ذلك من أموالهم فهو علينا حرام.

فقال ابن صفار : برئ الله منك فقد قصرت ، وبريء الله من ابن الأزرق فقد غلاٌ ، برئ الله منكما جميعاً.

وقال الآخر : فبرئ الله منك ومنه.

وتفرّق القوم واشتدت شوكة ابن الأزرق وكثرت جموعه (1) وأقبل نحو البصرة ... ) (2). انتهى ما أردنا نقله عن الطبري.

ومنه علمنا أنّ الخوارج الذين كانوا بمكة أيام ابن الزبير هم الذين ابتلي ابن عباس بمسائلهم.

ولنبدأ بعرض محاوراته مع رموزهم وزعماء فرقهم :

____________

1 بعدها في ابن الأثير : ( وأقام بالأهواز يجبي الخراج ويتقوّى به ).

2 تاريخ الطبري 4 / 436 440.

الصفحة 44 من 456