50 من تغنّى أغناه الله ، ومن سأل الناس الحافاً فإنّما يستكثر من النار (1).
51 جاء في ( عيون الأخبار ) ، كان ابن عباس يقول : مثل المرأة السوء : كان قبلكم رجل صالح له أمرأة سوء ، فعرض له رجل فقال إنّي رسول الله إليك بأنّه قد جعل لك ثلاث دعوات ، فسل ما شئت من دنيا أو آخرة ، ثم نهض ، فرجع الرجل إلى منزله ، فقالت له أمرأته : مالي أراك مفكراً محزوناً؟ فأخبرها ، فقالت : ألست أمرأتك وفي صحبتك وبناتك منّي؟ فاجعل لي دعوة فأبى ، فأقبل عليه ولده وقلن أمّنا. فلم يزلن به حتى قال لك دعوة ، فقالت : اللهم أجعلني أحسن الناس وجهاً فصارت كذلك.
وجعلت توطئ فراشها وهو يعظها فلا تتعظ ، فغضب يوماً فقال : اللهم أجعلها خنزيرة.
فتحولت كذلك ، فلمّا رأين بناته ما نزل بأمهنّ بكين ، وضربن وجوههن ، ونتفن شعورهن ، فرقّ لهنّ قلبه ، فقال : اللهم أعدها كما كانت أوّلاً ، فذهبت دعواته الثلاث فيها.
وقال : ما ظهر البغي قط في قوم إلاّ ظهر فيهم الموتان ، ولا ظهر البخس في الميزان إلاّ وظهر فيهم الخسران والفقر (2).
قال أبو خليفة : أحد رجال السند بدل الفقر عن أبي كثير إلاّ إبتلوا بالسنة ، ولا ظهر نقض العهد في قوم إلاّ أديل عليهم عدوهم (3).
____________
1 الدر المنثور 1 / 359.
2 عيون الأخبار 4 / 117 ط دار الكتب.
3 أمالي الطوسي 2 / 17 ط النوان.




