لأهوائهم (1).
أقول : رحمك الله يا بن عباس تقول هذا في زمانك ، فكيف بنا في هذا الزمان؟ فساءت الأخلاق ، وساد النفاق إلاّ من عصم الله وقليل ما هم.
10 عليك بالفرائض وما وظّف الله تعالى عليك من حقه فأدّه ، واستعن الله على ذلك ، فإنّه لا يعلم من عبد صدق نيّة وحرصاً فيما عنده من حسن ثوابه إلاّ أخّره عمّا يكره ، وهو الملك يصنع ما يشاء (2).
11 العتق ما ابتغي به وجه الله ، والطلاق ما كان عن وطر (3).
قال ابن قيم الجوزية ، وقد عقب على ذلك بقوله : ( فتأمل هاتين الكلمتين الشريفتين الصادرتين عن علم قد رسخ أسفله ، وبسق أعلاه ، وأينعت ثمرته ، ذللت للطالب قطوفه ، ثم حكّم الكلمتين على أيمان الحالفين بالعتق والطلاق ، هل تجد الحالف بهذا ممن يبتغي وجه الله والتقربّ إليه بإعتاق هذا العبد؟ وهل تجد الحالف بالعتق بالطلاق ممن له وطر في طلاق زوجته؟ فرضي الله عن حبر هذه الأمة ، لقد شفت كلمتاه هاتان الصدور ، وطبقتا المفصل وأصابتا المحزّ ، وكانتا برهاناً على استجابة دعوة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم له أن يعلّمه الله التأويل ويفقهه في الدين ).
____________
1 ربيع الأبرار باب الشر والفجر .. الخ ، نسخة السماوي والرضوية ، مجموعة ورام / 32 ط الحيدرية ، والمستطرف 1 / 155.
2 حلية الأولياء 1 / 326 ، عن أبي غالب الخلجي.
3 أعلام الموقعين 3 / 346 لابن القيم الجوزية.




