مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 456

فسينغضون إليك رؤوسهم

لم يبرح الخوارج قذىً في عهد الولاة منذ عهد الإمام عليه‌السلام فمن بعده ، وفي حكم الأمويين تزايد شرّهم ، وحتى أيام ابن الزبير فقد أصابه منهم نصيب غير منقوص ، وكلّما وجدوا مجالاً ثاروا وقتلوا الناس ظلماً ، وتعالى نشاطهم أيام حصار الجيش الأموي بقيادة الحصين بن نمير لعبد الله بن الزبير ، فتوافدوا على مكة رجالاً وركباناً ، وانضموا إلى صفوف جنده ، ولمّا هلك يزيد بن معاوية ( لعنه الله ) ، ووضعت الحرب أوزارها في سنة ( 64 ه ) أضحوا قوّة يُحسب لها حسابها ، وثقلاً يهددّ كيان الدولة.

وقد أفاض الطبري في سبب مفارقتهم لابن الزبير ، فلنقرأ ماذا قال :

قال الطبري في تاريخه : تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم

( ( ذكر الخبر عن فراق الخوارج عبد الله بن الزبير )

وفى هذه السنة ( 64 ه ) فارق عبد الله بن الزبير الخوارج الذين كانوا قدموا عليه مكة ، فقاتلوا معه حصين بن نمير السكوني فصاروا إلى البصرة ، ثم افترقت كلمتهم فصاروا أحزاباً.

ذكر الخبر عن فراقهم ابن الزبير والسبب الذي من أجله فارقوه والذي من أجله افترقت كلمتهم.

حدثت عن هشام بن محمد الكلبيّ ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، قال : حدثني أبو المخارق الراسبي ، قال : لمّا ركب ابن زياد من الخوارج بعد قتل أبى بلال ما ركب ، وقد كان قبل ذلك لا يكف عنهم ولا يستبقيهم ، غير أنّه بعد قتل أبى بلال تجرّد لاستئصالهم وهلاكهم ، واجتمعت الخوارج حين ثار ابن الزبير بمكة وسار إليه

الصفحة 37 من 456