مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 456

أفاض عليك من الرزق. وأمّا الباطنة ما ستر من سوء عملك ولم يفضحك به.

يا بن عباس يقول الله تعالى : ثلاث جعلتهن للمؤمن ولم يكنّ له ، صلاة المؤمنين عليه من بعد إنقطاع عمله ، وجعلت له ثلث ماله أكفّر عنه خطاياه ، والثالث : سترت عليه من مساوي عمله فلم أفضحه بشيء منها ، ولو أبديتها لنبذه أهله فمن سواهم ) (1).

24 وسأله رجل عن قوله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً )(2) ، فقال : كيف يكون في الآخرة أعمى؟

فقال له : أخطأت التأويل ، ألا ترى أنّه جلّ وعزّ عدّد النعم ، ثم قال : ( وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى ... )، أي : من عمي عن هذه النعم (3).

25 قال أبو الحسين الملطي ( ت 377 ه ) في كتابه ( التنبيه والرد على الأهواء والبدع ) : لقي سماك ابن عباس في المدينة ، فقال : ما تقول في أمر غمني وأهتممت به؟

قال : ما هو؟

قلت : نفسان أتفق موتهما في طرفة عين ، واحد في المشرق وآخر في المغرب ، كيف قدر عليهما ملك الموت؟

قال : والذي نفسي بيده ما قدرة ملك الموت على أهل المشارق والمغارب والظلمات والنور والهواء إلاّ كقعدة الرجل على مائدة يتناول من أيّها شاء ...

____________

1 تفسير الكشف والبيان 7 / 318 للثعلبي ، الدر المنثور 5 / 167 للسيوطي نقلاً عن ابن مردويه والبيهقي والديلمي وابن النجار ، ورواه الطبرسي في مجمع البيان في تفسير الآية.

2 الأسراء / 72.

3 معاني القرآن 4 / 177 للنحاس.

الصفحة 340 من 456