فأرسل أصحابه في أثر الأوّل فوجدوه كذلك (1).
14 وسأله أعرابي : أتخاف علي جناحاً إن ظلمني رجل فظلمته؟
فقال : ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى )(2) ، ( وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ )(3) (4).
15 وسأله رجل ، فقال : إنّي نذرت أن أبيت على قيقعان عرياناً حتى أصبح؟
فقال ابن عباس رضياللهعنه : أنظروا إلى هذا أراد الشيطان أن يكشف عورته ثم يضحك منه هو وأصحابه ، انطلق فألبس ثيابك ثم صلّ حتى تصبح (5).
____________
1 أخرجه عبد بن حميد والنحاس عن سعد بن عبيدة وعنهما السيوطي في تفسيره الدر المنثور 2 / 198 ، كما أخرجه عن الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر / 47 ، ومنية المريد للشهيد / 180 ط حجرية.
وقد ورد بلفظ آخر أخرجه أحمد وسعيد بن منصور والنسائي وابن ماجة وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والنحاس في ناسخه ، والطبراني من طريق سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس إن رجلاً أتاه فقال : أرأيت رجلاً قتل رجلاً متعمداً؟ قال : ( جزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً ) ، قال : لقد نزلت في آخر ما نزل ، نسخها شيء حتى قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وما نزل وحي بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم أهتدى؟ قال : وأنى له بالتوبة وقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ( ثكلته أمه رجل قتل رجلا متعمداً يجيء يوم القيامة آخذاً قاتله بيمنيه أو بيساره ، وأخذا رأسه بيمينه أو بشماله تشخب أوداجه دماً في قبل العرش ، يقول : يا ربّ سل عبدك فيم قتلني؟ ) الدر المنثور 2 / 196 للسيوطي ط الإسلامية افست.
2 البقرة / 237.
3 الشورى / 41.
4 محاضرات الراغب 1 / 118.
5 ربيع الأبرار 1 / 310 ط أوقاف بغداد ، ورواه السيوطي في الدر المنثور 1 / 252 بتفاوت نقلاً عن أبي شيبة عن سعيد بن حجر قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني نذرت أن أقوم على قيقعان عرياناً إلى الليل ، فقال : أراد الشيطان أن يبدي عورتك وأن يضحك الناس بك ، البس ثيابك وصلّ عند الحجر ركعتين.




