11 وسألة صعصعة بن معاوية ، فقال : إنّا نصيب في الغزو من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة؟
فقال له : فتقولون ماذا؟
قال : نقول : ليس علينا بأس في ذلك.
قال : هذا كما قال أهل الكتاب : ( لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ )(1) ، إنّهم إذا أدّوا الجزية لم تحلّ لكم أموالهم إلاّ بطيب أنفسهم (2).
12 وسئل عن النيروز لم أتخذ عيداً؟
قال : لأنّه أوّل السنة المستأنفة ، وآخر النقطة ، فكانوا يستحبون أن يقدموا على ملوكهم بالطُرف والهدايا ، فأتخذته الأعاجم سنّة ، وكان الملك لا يأخذ من أهل الخراج هدية إلاّ السكّر ، وهو أوّل يوم من فروردين ماه (3).
13 وسئل ألمن قتل مؤمناً توبة؟
قال : لا توبة له ، إلاّ النار.
وكان قد سئل مرّة قبل ذلك عن توبة القاتل؟
فقال : له توبة.
فقيل له : ما هكذا كنت تفتينا! قد كنت تفتينا إنّ لمن قتل مؤمناً توبة مقبولة ، فما بال هذا اليوم؟
قال : إنّي أحسبه الرجل الأوّل رجلاً مغضباً يريد أن يقتل مؤمناً ، فرأيت في عينيه أرادة القتل ، وأما الثاني فجاء مسكيناً قد قتل فلم أقنطه ،
____________
1 آل عمران / 75.
2 تفسير عبد الرزاق 1 / 398 في تفسير الآية في سورة آل عمران / 75
3 ربيع الأبرار باب الأول ( نسخة الرضوية ) 1 / 85 ط أوقاف بغداد.




