قلت : وممن أخذه عبد الله بن جدعان؟
قال : من أهل الأنبار.
قلت : وممن أخذه أهل الأنبار؟
قال : من طارئ طرأ عليهم من أهل اليمن؟
قلت : وممن أخذ ذلك الطارئ؟
قال من الخلجان بن القسم كاتب الوحي لهود النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. وهو الذي يقول :
في كلّ عام تحدثونها ورأي على غير الطريق يعبر
وللموت خير من حياة تسبنّا بهاجرهم فيمن يُسبّ وحمير (1)
9 وسأل رجل عن خصاء البهائم؟
فكرهه ، وقال : ( لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ )(2) (3).
10 وسأله آخر عن ( يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ )(4)؟
فقال له : ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟
قال : إنّما سألتك لتخبرني؟
قال : هما يومان ذكرهما الله في القرآن ، الله أعلم بهما. فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم (5).
____________
1 تفسير الآلوسي ، ( روح المعاني ) في تفسير قوله تعالى : ( أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ ) النمل / 29.
2 الروم / 30.
3 الدر المنثور 2 / 223.
4 السجدة / 5.
5 أخرجه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وعنهم السيوطي في الدر المنثور 2 / 223 في تفسير الآية في سورة النساء.




