مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 456

معقول ، وأكرم نفسك ، فإنّك إن تهنها تجدها على الناس أعظم هواناً ، ألم تسمع قول الشاعر :

فنفسك أكرمها فإنّك إن تهَن  

عليك فلن تلق لها الدهر مكرماً  

وإنّي أقسم بالله لئن لم تنته عمّا بلغني عنك لتجدنّ جانبي خَشِناً ، ولتجدنني إلى ما يردعك عني عجلا ، فرأيك ، فإن أشفى بك شقاؤك على الردى فلا تلم إلاّ نفسك ) (1).

فهذا كتاب ابن الزبير فيه تنديد وفيه تهديد ووعيد.

فلنقرأ ماذا عن ابن عباس في جوابه ، قالوا :

فأجابه ابن عباس : ( أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك ، قلت إنّي أفتي الناس بالجهل ، وإنّما يفتي بالجهل من لم يعرف من العلم شيئاً ، وقد أتاني الله من العلم ما لم يؤتك.

وذكرت أنّ حلمك عني واستدامتك فيئي جرأني عليك ، ثمّ قلت أكفف من غربك ، وأربع على ظلعك ، وضربت لي الأمثال ، أحاديث الضبع ، متى رأيتني لعرامك هائباً ، ومن حدك ناكلاً.

وقلت : لئن لم تكفف لتجدنّ جانبي خشناً ، فلا أبقى الله عليك إن أبقيت ، ولا أرعى إليك إن أرعيت ، فوالله لا أنتهي عن قول الحقّ ، وصفة أهل العدل والفضل ، وذم الأخسرين أعمالاً ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ

____________

1 نفس المصدر.

الصفحة 304 من 456