والعجب كلّ العجب وما عشت يريك الدهر العجب ، حملك بنات عبد المطلب وحملك أبناءهم أغيلمة صغاراً إليك بالشام ، تُري الناس أنّك قد قهرتنا ، وأنّك تذلّنا ، وبهم والله وبي منّ الله عليك وعلى أبيك وأمك من السباء.
وأيم الله إنّك لتصبح وتمسي آمناً لجراح يدي ، وليعظمن جرحك بلساني وبناني ، ونقضي وإبرامي فلا يستعزنّك (1) الجذل ، فلن يمهلك الله بعد قتلك عترة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ قليلاً ، حتى يأخذك الله أخذاً أليماً ، ويخرجك من الدنيا آثماً مذموماً ، فعش لا أباً لك ما شئت فقد أرداك عند الله ما اقترفت.
فلمّا قرأ يزيد الرسالة قال : لقد كان ابن عباس مضبّاً (2) على الشرّ ) (3).
ولقد ذكر هذا الكتاب غير واحد من المؤرخين والمحدّثين ، وبين رواياتهم تفاوت في الألفاظ فمن شاء مزيد الإطلاع فليرجع إلى المصادر التالية :
1 ( المعرفة والتاريخ ) للفسوي ( ت 277 ه ) : 1 / 531 ط الأوقاف ببغداد.
2 ( أنساب الأشراف ) للبلاذري ( ت 279 ه ) : 1ق 4 / 305 تح احسان عباس وذكر شطراً من الكتاب.
3 تاريخ اليعقوبي ( ت بعد 292 ه ) : 2 / 220 ط الغري بالنجف الأشرف.
4 ( المعجم الكبير ) للطبراني ( ت 360 ه ) : 10 / 241 ط الثانية بالموصل.
____________
1 في جملة من المصادر تصحيف ، والصواب ما أثبتناه ، ومعناه لا يغلب عليك ، يقال استعزّ به الحال أي غلب عليه.
2 في جملة من المصادر تصحيف ، والصواب ما أثبتناه ، ومعناه أخفى غلّه في قلبه وأمسكه.
3 مجمع الزوائد 7 / 250 ط القدسي.




