مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 456

الحلقة الأولى (1) :

وشاع خبر إخراج ابن الزبير له عن مكة ، فعظم ذلك على المسلمين ، وورد إليه كتاب تسلية من محمّد بن الحنفية الذي كان برضوى فيما أخال ، وربّما كان بعدُ في طريقه إياباً أو ذهاباً إلى الشام جاء فيه :

( أمّا بعد فقد بلغني أنّ ابن الكاهلية ابن الجاهلية سيّرك إلى الطائف ، فرفع الله عزوجل اسمه بذلك لك ذكراً ، وأعظم لك أجراً ، وحطّ به عنك وزراً ، يا بن عم إنّما يبتلى الصالحون ، وإنّما تهدى الكرامة للأبرار ، ولو لم تؤجر إلاّ فيما نحبّ وتحبّ إذاً قلّ الأجر ، فاصبر فإنّ الله تعالى قد وعد الصابرين ، قال الله عزوجل : ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )(2) ، وهذا ما لست أشك أنّه خير لك عند بارئك ، وعظم الله لك الصبر على البلوى والشكر في النعماء ، ولا أشمت بنا ولا بك عدواً إنّه على كلّ شيء قدير والسلام ).

فكتب إليه ابن عباس مجيباً عن ذلك :

( أمّا بعد فقد أتاني كتابك تعزّيني فيه على تسييري ، وتسأل ربّك جلّ اسمه أن يرفع لي به ذكراً ، وهو تعالى قادر على تضعيف الأجر ، والعائدة بالفضل ، والزيادة من الإحسان ، ما أحبّ أنّ الذي ركب منّي ابن الزبير كان ركبه منّي أعدى خلق الله لي ، إحتساباً ، وذلك في حسناتي

____________

1 موسوعة عبد الله بن عباس / الحلقة الأولى 5 / 329 فما بعدها.

2 البقرة / 216.

الصفحة 283 من 456