بالهوى رجع إلى ما كان عليه ، وعزم على حرب القوم ، حتى أتى عليه ( وافاه ) أجله ، فمضى إلى ربّه رحمة الله ، فانظر رحمك الله أبا محمّد ولا تخرجن من حقّ أنت أولى به من غيرك ( حتى يحول الموت ) إن أتاك دون ذلك. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ).
قال ابن أعثم : فلمّا ورد كتاب عبد الله بن عباس وقرأه سرّه ذلك ، وعلم أنّه قد بايعه (؟) وأنّه قد أمره بما يجب عليه في حقّ الله. دعا بكاتبه وأمره أن يكتب إلى معاوية وذكر الكتاب بطوله ) (1).
وقال الخطي : ( لمّا وصل كتاب عبد الله بن عباس إلى الإمام الحسن عليهالسلام وقرأه قال : لقد نصح ابن عباس فيما يراه ، ولكن هيهات أن أخالف سنّة سنّها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين بعدهما طلباً لإلتماس دنيا ، فإنّ في الحقّ سعة عن الباطل ) (2).
وأنا على تحفظ من رواية الخطي التي لم يسندها إلى مصدر لنرى مدى صحته!
وإلحاقاً منّا بما مرّ ، نذكر كتابه إلى ابن الحنفية ، بعد أن أشتدت عليهما مضايقات ابن الزبير بمكة ، فخرج ابن الحنفية متوجهاً إلى الشام حيث دعاه عبد الملك إلى النزول عنده ، وأخرج ابن الزبير عبد الله بن عباس إلى الطائف ، وقد مرّ حديث جميع ذلك في الجزء الخامس من
____________
1 الفتوح 4 / 148 150 ط دار الندوة الجديدة أفست حيدر آباد ط الأولى.
2 المقتل للخطي / 99 ط بمبىء.




