هذه إشارة البلاذري.
ولكنه في ترجمة ابن عباس ذكره مختصراً بسنده عن عوانة ، قال : ( كتب ابن عباس إلى الحسن بن عليّ : إنّ المسلمين قد ولّوك أمورهم بعد عليّ ، فشمّر لحربك ، وجاهد عدوك ، ودار أصحابك ، واشتر من الظنين دينه ولا تسلم دينك ، ووال أهل البيوتات والشرف تستصلح عشائرهم ، واعلم أنّك تحارب من حادّ الله ورسوله ، فلا تخرجن من حقّ أنت أولى به ، وإن حال الموت دون ما تحبّ ) (1).
وبنحو هذا رواه ابن قتيبة ( ت 276 ) (2) ، وبأخصر من ذلك رواه ابن عبد ربه (3) ، ولم أعرف مغزى إختصارهم جميعاً وإعراضهم عن ذكر جميعه!
وأوفى من رواه هو المدائني ( ت 225 ه ) ، وعنه ابن أبي الحديد ( ت 655 ه ) في ( شرح النهج ) ، وروايته تكاد تكون مطابقة لما رواه ابن أعثم ( ت 314 ه ).
وها نحن نذكر الكتاب نقلاً عنه بإضافة ما في رواية المدائني نقلاً عن ( شرح النهج ) لابن أبي الحديد (4) ، جاعلين ذلك بين قوسين للتمييز :
( ذكر كتاب عبد الله بن عباس من البصرة إلى الحسن بن عليّ رضياللهعنها.
قال : فلمّا مضى عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه إلى سبيل الله اجتمع الناس إلى
____________
1 أنساب الأشراف ( ترجمة ابن عباس ) رقم 107.
2 عيون الأخبار 1 / 14 ط دار الكتب.
3 العقد الفريد 1 / 30 و 4 / 361 تح أحمد أمين ورفيقيه.
4 شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 8 ط مصر الأولى و 16 / 23 ط محققة.




