وقد أخرج البيهقي في سننه الكبرى ، عن عبيدة ( ابن عبيدة ) ، قال : ( إنّي لأحفظ عن عمر في الجدّ مائة قضية ، كلّها ينقض بعضها بعضاً ) (1)!
وفي ( مستدرك الحاكم ) عن مروان بن الحكم : ( أنّ عمر بن الخطاب لمّا طعن استشارهم في الجدّ ، فقال : إنّي كنت رأيت في الجدّ رأياً فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه ، فقال له عثمان : إن نتبع رأيك فإنّه رشد وإن نتبع رأي الشيخ فلنعم ذو الرأي كان ) (2).
ولمّا كان الخلفاء الثلاثة لم يتفقوا على رأي واحد ، فكان الصحابة كذلك حتى لقد روى العامّة عن الإمام عليّ عليهالسلام ثلاث روايات في المسألة :
إحداها : أنّه يدفع إلى الجدّ السدس أو المقاسمة ، فإن كانت المقاسمة خيراً له من السدس فالمقاسمة ، وإلاّ فالسدس (3).
والثانية : للجدّ المقاسمة أو السبع (4).
والثالثة : المقاسمة أو الثمن (5).
قال الشيخ الطوسي : ( وروي عنه أنّه قال في سبعة إخوة وجدّ ( هو كأحدهم ) ، وهذه الرواية تدلّ على مذهبنا لأنّها مثل ما رويناه عنه عليهالسلام ) (6).
____________
1 السنن الكبرى 6 / 245.
2 المستدرك 44 / 340.
3 الخلاف 4 / 90 ، للشيخ الطوسي ط مؤسسة النشر الإسلامية.
4 نفس المصدر السابق.
5 نفس المصدر السابق.
6 الخلاف 4 / 90 ، للشيخ الطوسي ط مؤسسة النشر الإسلامية.




