وذكر الشيخ النجاشي في رجاله في ترجمة عبد العزيز بن يحيى الجلودي الأزدي البصري ، من جملة كتبه ممّا يخص ابن عباس بروايته عنه منها : كتاب قوله أي ابن عباس في الدعاء والعَوذ وذكر الخير وفضل ثواب الأعمال والطب والنجوم (1).
وأخرج ابن أبي الدنيا القرشي المتوفي سنة ( 281 ه ) في كتابه ( التهجد وقيام الليل ) المطبوع ضمن ( موسوعة ابن أبي الدنيا ) (2) ، قال :
( أخبرني سليمان بن منصور بن سليمان الخزاعي ، حدثني أبي ، عن الحسن بن عمارة ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه كان يدعو بهذه الدعوات من الليل وهو جالس حين يفرغ من الوتر : ( اللَّهم إني أسألك رحمة تهدي بها قلبي ، وتجمع بها أمري ، وتلم بها شعثي ، وترد بها غائبي ، وترفع بها شاهدي ، وتزكي بها عملي ، وتبيّض بها وجهي ، وتلهمني بها رشدي ، وتعصمني بها من كلّ سوء ، اللَّهم إني أسألك إيماناً صادقاً ، ويقيناً ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة ، اللَّهم إني أسألك الفوز عند القضاء ، ومنازل الشهداء ، وعيش السعداء ، والنصر على الأعداء ، ومرافقة الأنبياء. اللَّهم إني أسألك وأن قَصَّر عملي وضَعُف رأيي وافتقرت إلى رحمتك من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور ، ومن فتنة القبور. اللَّهم وما قَصُرَ عن عملي ولم تبلغهُ مسألتي من خير وعدته أحداً من عبادك أو من خير أنت معطيه أحداً من خلقك فإني أسألك
____________
1 رجال النجاشي / 169 ط بمبئ.
2 موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا1 / 255 ط المكتبة العصرية صيدا ، بيروت.




