ورواه ابن عبد ربه أيضاً بإستبدال اليمنى باليسرى وبالعكس في المقامين موقوفاً (1) ، غير أنّ النويري ذكر ذلك عنه مرفوعاً ، فقال : ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنّ رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم قال : ( الإخلاص هكذا ورفع اصبعاً واحداً من اليمنى ، والدعاء هكذا وجعل بطونهما ممّا يلي السماء ، والابتهال هكذا ومدّ يديه شيئاً وجعل ظهر الكف ممّا يلي السماء ) (2).
وممّا روي عنه مرفوعاً وموقوفاً الدعاء الذي رواه عنه سعيد بن جبير ، وأخرجه الطبراني في معجمه بسنده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : ( إذا أتيت سلطاناً مهيباً تخاف أن يسطو بك فقل : الله أكبر ، الله أكبر من خلقه جميعاً ، الله أعزّ ممّا أخاف وأحذر ، وأعوذ بالله الذي لا إله إلاّ هو الممسك السماوات السبع أن تقعن على الأرض إلاّ بإذنه ، من شرّ عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والأنس ، إلهي كن لي جاراً من شرّهم ، جلّ ثناؤك ، وعزّ جارك ، وتبارك اسمك ، ولا إله غيرك. ثلاث مرات ) (3). وهذا ما رواه الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) وقال : ( ورجاله رجال الصحيح ) (4).
كما رواه أبو نعيم في حليته بتفاوت يسير (5) ، ورواه الشعراني في ( لواقح
____________
1 العقد الفريد 3 / 221 تح أحمد أمين ورفيقيه.
2 نهاية الارب 5 / 84 ط دار الكتب بمصر ، ورويت الكيفية عنه بلفظ آخر في نزهة المجالس للصفوري 1 / 152 و 2 / 43 ( إذا أشار أحدكم باصبع واحدة فهي الإخلاص في الدعاء ، وإذا رفع يديه حذو صدره فهو الدعاء ، وإذا رفعهما حتى يجاوز بهما رأسه وظهرهما ممّا يلي وجهه فهو الابتهال ).
3 المعجم الكبير للطبراني 10 / 258 ط الموصل.
4 مجمع الزوائد 10 / 137 ط القدسي. ، ورواه ابن أبي شيبة كما في موسوعة آثار الصحابة 3 / 36.
5 الحلية 1 / 322.




