المؤمنين عليهالسلام فحمل عنهما ما وسعه فهمه ، ففاض بذلك علمه ، إذن لا مشاحّة لو رأينا بعض الموقوف في مصدر مرفوعاً في مصدر آخر.
نعم هناك مرويات عنه ظاهرة الوقف نحو قوله في هذا المجال : ( كان رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم إذا دعا جعل باطن كفه إلى وجهه ) (1) ، وقوله : ( إياك والسجع في الدعاء فإنّي شهدت النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم وأصحابه لا يفعلون ذلك ) (2).
أو مرفوعة متبوعة منه بقول نحو قوله : ( كان النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم إذا نظر في المرآة يقول : ( الحمد لله ربّ العالمين الذي خلقني وسوّى خلقي وجعلني بشراً سويّاً ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ).
قال ابن عباس رضياللهعنها : فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم. ثمّ قال : لا يمسّ وجه من قالها سوءٌ أبداً ) (3) ، إلى غير ذلك.
ومن شواهد ما روي عنه موقوفاً في مصدر كما روي عنه مرفوعاً في مصدر آخر ، ما ورد في كيفية الدعاء ، حيث روي موقوفاً بلفظ عند ابن قتيبة عنه ، قال : ( الإخلاص هكذا : وبسط يده اليمنى وأشار بإصبعه من يده اليسرى.
والدعاء هكذا : وأشار براحتيه إلى السماء.
والإبتهال هكذا : ورفع يديه فوق رأسه ظهورها إلى وجهه ) (4).
____________
1 المعجم الكبير للطبراني 11 / 344 ط الموصل.
2 نهاية الإرب للنويري 5 / 285 ط دار الكتب بمصر.
3 نفس المصدر 5 / 314.
4 عيون الأخبار 2 / 283 ط دار الكتب بمصر. وقارن : المصنف لعبد الرزاق في الصلاة 2 / 250.




