مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 456

33 الشيخ عبد الحسين الأميني المتوفى سنة ( 1390 ه ) ، في كتابه ( الغدير ) (1).

إلى غير هؤلاء ممن لم أقف على كتبهم فعلاً ، وقد أكتفيت بمن ذكرت تذكرة للقارئ ، وبلاغاً حسناً لمن ألقى السمع وهو شهيد. وما أظن في القارئ الواعي عنه يحيد ، ومن ثم فيستفيد ويفيد ، بأنّ ابن عباس رضي‌الله‌عنه قد أفادنا في محاوراته مع أولئك النواصب ، الذين جاؤا من الشام أعوان كلّ ظالم فجلسوا في صُفّة زمزم وأسمعوه سبّ إمامه وابن عمه ، وعلى مرأى ومسمع من المسلمين من طائفين وعاكفين ، فأقبل عليهم معلناً كفر من سبّ الإمام عليه‌السلام ، لأنّ من سبّه فقد سبّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ومن سبّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقد سبّ الله تعالى ، ومن سبّ الله تعالى فقد كفر ، وبهذا الأسلوب الرصين أثبت كفر الطرف الآخر ومن أمرهم وشايعهم وتابعهم.

ولم لا يكونوا كذلك؟ وابن عباس رضي‌الله‌عنه إنّما روى ذلك عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وحديثه أخرجه الحفاظ بأسانيدهم ممن لا يتطرق الريب إلى رواياتهم ، مضافاً إلى ما كان يرويه أيضاً عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في هذا الباب ، نحو قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعليّ عليه‌السلام : ( ألا من أحبّك حفّ بالأمن والإيمان ، ومن أبغضك أماته الله ميتة الجاهلية ) (2) ، فماذا تعني ميتة الجاهلية سوى الخلود في النار؟

ولنختم الحديث في هذا بما روته أمّ المؤمنين عائشة كما في

____________

1 الغدير 2 / 214.

2 أخرجه الطبراني في الكبير وعنه في كنز العمال 6 / 154 ط الهند ( الأولى ).

الصفحة 230 من 456