ونسمع كلامه ويسمع من كلامنا ، فلعلنا إن سمعنا منه شيئاً يعلق إمّا أن نرجع عمّا إجتمعنا عليه من حربه.
قال : فخرج عبد الله بن عباس إلى عليّ رضياللهعنه فخبرَه بذلك.
قال : فركب على إلى القوم في مائة رجل من أصحابه حتى وافاهم بحروراء ... ) (1).
هذا جزء من أولى محاورات كانت لابن عباس مع الخوارج ، وقد كان معه في هذه المرّة جماعة من أصحاب الإمام عليهالسلام ، منهم صعصعة بن صوحان ، وزياد بن النضر الحارثي (2) ، كما كان معه عبد الله بن شداد وهو ابن خالته وقد حدّث هذا عن ذهابه معه إلى حروراء ، وذلك حين سألته عائشة عن الخوارج ، وكان ذلك بعد رجوعه من العراق إلى المدينة ، وحديثه من الأحاديث الصحيحة ، فقد أخرجه أحمد ، والطبراني ، والحاكم ، والضياء المقدسي ، وأبو يعلى ، والبيهقي ، وغيرهم ، كما سيأتي ذكرهم.
وإلى القارئ لفظ الحديث بلفظ البيهقي في ( سننه الكبرى ) بسنده عن عبد الله بن شداد بن الهاد :
( حديث ابن شداد مع عائشة )
قال : ( قدمت على عائشة رضياللهعنها ، فبينا نحن جلوس عندها مرجعها من
____________
1 الفتوح 4 / 89 ، وقارن مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 2 / 319 ط الحيدرية.
2 أنظر الكامل للمبرد 3 / 210 ط نهضة مصر تح محمّد أبو الفضل إبراهيم ، والبدء والتاريخ المنسوب لأبي زيد البلخي 5 / 222.




