عباس ( الله حسبك فيما قلت ).
وفي رواية رواها الأربلي في ( كشف الغمة ) : ( فقال : ما حاجتك ، فما سأله حاجة إلاّ قضاها ، وقال : أقسمت عليك لما دخلت بيت المال فأخذت حاجتك وإنّما أراد أن يعرف أهل الشام ميل ابن عباس إلى الدنيا فعرف ما يريده .
فقال : إنّ ذلك ليس لي ولا لك ، فإن أذنت أن أعطي كلّ ذي حق حقه فعلت.
قال : أقسمت عليك الاّ دخلت فأخذت حاجتك.
فدخل فأخذ برنس خزّ أحمر يقال أنّه كان لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، ثم خرج ، فقال : يا أمير المؤمنين بقيت لي حاجة.
فقال : ما هي؟
قال : عليّ بن أبي طالب ، قد عرفت فضله وسابقته وقرابته ، وقد كفاكه الموت ، أحبّ أن لا يشتم على منابركم.
قال : هيهات يا بن عباس ، هذا أمر دين ، أليس ، أليس؟ وفعل وفعل؟ فعدّد ما بينه وبين عليّ كرّم الله وجهه.
فقال ابن عباس : أولى لك يا معاوية ، والموعد القيامة ( لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ )(1) ) (2).
وفي لفظ الوزير الآبي في ( نثر الدر ) : ( قال لمعاوية : أيشتم عليّ على
____________
1 الأنعام / 67.
2 كشف الغمة 2 / 51.




