القرن الثالث في كتابه ( أخبار مكة ) وهو أقدم كتاب ذكرته المعاجم في تاريخ مكة تصل نسخته إلينا قال :
( وقال غير واحد من أهل العلم من أهل مكة : كان موضع مجلس ابن عباس رضياللهعنه في زاوية زمزم التي تلي الصفا والوادي ، وهو على يسار من دخل زمزم ، وكان أوّل من عمل على مجلسه القبّة سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ، وعلى مكة يومئذ خالد بن عبد الله القسري عاملاً لسليمان بن عبد الملك ... ) (1).
وقال أيضاً : ( وفي ركنها زمزم الذي يلي الصفا على يسارك كنيسة على موضع مجلس ابن عباس رضياللهعنه عمّرها عمر بن فرج ، فسقّف زمزم كلها بالساج المذهَّب ... ) (2).
وتكرّرت الإشارة ثالثاً إلى مجلس ابن عباس رضياللهعنه (3).
وما دمنا عرفنا موضع مجلس ابن عباس رضياللهعنه حسب تحديد الأزرقي ، فقد عرفنا مكان الصُفّة التي كانت قريش الشام جلست عندها تسبّ الإمام عليهالسلام ، إذ هي التي كان ابن عباس يجلس عندها ويفتي الناس فيها.
ولعلّ أقدم نص نجد فيه التعبير صراحة في ذلك هو كتاب ( المعمرون والوصايا ) لأبي حاتم السجستاني ( ت 250 ه ) فهو من معاصري الأزرقي
____________
1 أخبار مكة 2 / 60 ط بتحقيق رشدي الصالح سنة 1385 ه.
2 نفس المصدر 2 / 62.
3 نفس المصدر 2 / 101.




