من التنوير لغير الواعي البصير ، فإلى إيضاح ذلك :
ج س1 : أمّا عن الصحيح في اسم المكان الصُفّة بالصاد المهملة أو الضفة بالضاد المعجمة فحسبنا ما ذكره البخاري وعنه ابن حجر في ( فتح الباري ) في باب صلاة الكسوف جماعة : ( وصلى ابن عباس لهم في صُفة زمزم ... سمعت طاووساً يقول : كسفت الشمس فصلى بنا ابن عباس في صفّة زمزم ... عن صفوان بن عبد الله بن صفوان ، قال : رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم في كسوف الشمس ... ( قوله في صفة زمزم ) كذا للأكثر بضم الصاد المهملة وتشدد الفاء وهي معروفة.
وقال الأزهري : الصُفة موضوع بهو مظلّل ، وفي نسخة الصغاني : بضاد معجمة مفتوحة ومكسورة ، وهي جانب النهر ولا معنى لها هنا إلا بطريق التجوّز ... ) (1).
أقول : لقد تبيّن أنّ الصحيح الاسم بضم الصاد المهملة.
ج س2 : أمّا عن موقعها ، فإنّها كانت مجلس ابن عباس رضياللهعنه الذي يجلس فيه ، ويفتي الناس ، وإذا دعت الحاجة صلى هناك ، كما مرّ في صلاة الكسوف ، وربما غيرها أيضاً ، ومتى عرفنا موقع المجلس من بئر زمزم ، عرفنا مكان الصُفّة ، لقد كان مجلس ابن عباس عند زمزم حيث قبّة الشراب عند صُفّة زمزم ، وقد جاء تحديد الموضع بدقة في كلام أبي الوليد الأزرقي من
____________
1 فتح الباري 3 / 193 194 ط مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر 1378 ه.




