مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 456

لحربه ، ويبقى النُبل يفيض من الإمام عليه‌السلام وابن عمه على من أساء إليهما فاستكان واعترف ، حتى بعد أن ولي الحكم معاوية وابنه يزيد ، وفي أيام الحرّة حين دعا ابن الزبير لنفسه ، فأفل نجم الأمويين ، فطُردوا من الحرمين الشريفين ، ونالهم من الأذى ما أذلّهم فلجأوا إلى أهل البيت عليهم‌السلام يستودعونهم عيالاتهم ، ويهربون بأنفسهم ، كما فعل ذلك مروان حين أودع عياله عند الإمام عليّ بن الحسين عليه‌السلام في وقعة الحرّة بالمدينة ، وفي مكة المكرمة فقد استعطف من بقي منهم ابن عباس رضي‌الله‌عنه فرقّ لهم ، وتعطفته المنافية عليهم حتى بكى لمّا سمع من بعضهم بيت شعر يندب فيه حظهم التعيس ، وقد مرّ هذا في الجزء الخامس من الحلقة الأولى ، ولكن بني أمية لم تتبدّل سجيتهم الخبيثة.

كما أنّ بني هاشم كانوا كما قال شاعرهم (1) :

من طينة بيضاء قدسيةٍ  

صلصلها الله وصفاها  

وقال في بني أميّة :

والطينة السوداء من خبثها  

هيهات تبيّض سجاياها  

وما عقدهم مجلس السبّ في صُفّة زمزم وذلك في أواخر أيام ابن عباس رضي‌الله‌عنه بعد ما كفّ بصره ، إلاّ استمرارً لسنّة معاوية في تدني القحّة إلى أسفل سافلين ، فهم بتحديهم الصارخ لمشاعر المسلمين بسبّ أمير

____________

1 السيد حيدر بن سليمان الحلي المتوفى 1304 والقصيدة في ديوانه.

الصفحة 198 من 456