مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 456

طعام النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أستأنسوا إلى حديثه ، وأشتهوا النظر إلى وجهه ، وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يشتهي أن يخففوا عنه فيخلوا له المنزل ، لأنّه كان حديث عهد بعرس ، وكان محبّاً لزينب ، وكان يكره أذى المؤمنين ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه قرآناً ، قوله عزوجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً )(1) ، فكانوا إذا أصابوا طعاماً لم يلبثوا أن يخرجوا.

قال : فمكث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثلاثة أيام ولياليهن ، ثم تحوّل إلى أم سلمة بنت أبي أمية ، وكانت ليلتها من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وصبيحة يومها ، فلمّا تعالى النهار وانتهى عليّ بن أبي طالب إلى الباب يريد الدخول على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فنقر نقراً خفيّاً ، فعرف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نقره ، فقال : ( يا أم سلمة قومي فافتحي الباب ) ، فقالت : يا رسول الله مَن هذا الذي يبلغ خطره أن أفتح له الباب ، وقد نزل فينا بالأمس حيث يقول : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ )(2)؟ من هذا الذي بلغ من خطره أن أستقبله بمحاسني ومعاصمي؟

____________

1 الأحزاب / 53.

2 الأحزاب / 53.

الصفحة 179 من 456