مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 456

رداً على زمرة الأفّّاكين الذين سخرّهم معاوية لتناول الإمام عليه‌السلام بالسبّ.

فروى ابن أبي الحديد عن المدائني ، قال : ( كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمة ممن روى شيئاًَ من فضل أبي تراب وأهل بيته.

فقامت الخطباء في كلّ كورة وعلى كلّ منبر يلعنون عليّاً ، ويبرؤون منه ، ويقعون فيه وفي أهل بيته ) (1).

وليت الراوي محمد بن جبير بن مطعم والوفد القرشي الذي خطبهم معاوية وروى لهم سماعه من النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ( أن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلاّ كبّه الله على وجهه ما أقاموا الدين ) ، ليتهم سألوه ألم يسمع قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ( من سبّ عليّاً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ الله ، ومن سبّ الله أكبّه يوم القيامة على وجهه في النار ) ، وسيأتي هذا الحديث وملابساته ، برواية ابن عباس رضي‌الله‌عنه ، فإنّه كان الوحيد الشديد في محاوراته مع عمر وعثمان ومعاوية وأشياع الضلالة من زمر المنافقين ، فهو بحق كان يمثل دور المعارضة الغاضبة التي ترى أنّها صاحبة الحق المغتصب. وقد مرتّ محاوراته مع من ذكرت من رموز قريش نسباً.

أمّا الآن فسنقرأ محاوارته مع أذناب لقريش ، فهم منهم سبباً ، لنعرف أنّه الشخصية الفذة التي تفانت في ولائها للإمام عليه‌السلام معلناً أمام المنافقين بنصرته وولائه ، مظهراً للحقائق التي غيبها السلطان الجائر بإعلامه الكاذب.

____________

1 شرح النهج 11 / 44.

الصفحة 171 من 456