من لعن أخي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على منبرهم ، وهو يلعن على منابر الحرمين مكة والمدينة؟ ) (1).
كما أنّ البلاد التي تجاوبت مع نُصب الأمويين والتزمت بدعة السبّ شهّر بهم كما قيل عن أهل أصفهان أيام عمر بن عبد العزيز ، حيث استمهلوه في رفع السبّ أربعين يوماً.
وسواء صح ذلك عنهم أم لا ، فإنّّ الأمويين إمعاناً في النُصب أحدثوا بدعاً لتثبيت بدعة السبّ في أذهان المسلمين ، فقدّموا الخطبة على الصلاة في العيدين خلافاً للتشريع الثابت منذ عهد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وعمل به الخلفاء من بعده.
قال ابن حزم في ( المحلى ) : ( ومنها ما أحدث بنو أمية من تأخير الصلاة ، وإحداث الأذان والإقامة ، وتقديم الخطبة قبل الصلاة ) يعني هذا في صلاة العيدين .
ثم قال : ( وأعتلّوا بأنّ الناس كانوا إذا صلّوا تركوهم ولم يشهدوا الخطبة ، وذلك لأنّهم كانوا يلعنون عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه ، فكان المسلمون يفروّن ، وحقّ لهم ، فكيف وليس الجلوس للخطبة وأجباً ) (2).
ومع هذا التمادي في الغيّ تبقى الشجرة الملعونة تلقي بِظِلالها وضَلالها على كثير ممن يفخرون بإنتمائهم إليهم ، ويلوكون ثمارها الوبيء ، ويعتبرونه رصيد شرف للعروبة والإسلام ، ويتحدثون لهم بأمجاد
____________
1 معجم البلدان 3 / 191.
2 المحلى 5 / 85 86.




