ذلك يقول العلامة أحمد الحفظي الشافعي في أرجوزته :
وقد حكى الشيخ السيوطي إنّه | قد كان فيما جعلوه سنّه | |
سبعون ألف منبر وعَشَرةَ | من فوقهن يلعنون حيدرة | |
وهذه في جنبها العظائمُ | تصغر بل توجّه اللوائمُ | |
فهل ترى مَن سنّها يعادي؟ | أم لا؟ وهل يَسُّر أم يهادي؟ | |
أو عالم يقول عنه نسكتُ؟ | أجبّ فإني للجواب منصتُ | |
وليت شعري هل يقال اجتهدا؟ | كقولهم في بغيه أم ألحدا؟ | |
أليس ذا يؤذيه أم لا فاسمعن | إن الذي يؤذيه من ومن ومن؟ | |
بل جاء في حديث أم سلمة | هل فيكم الله يُسبُ مه ، لَمه؟ | |
عاون أخا العرفان بالجواب | وعاد من عادى أبا تراب (1) |
والتاريخ مليء بأخبار تلك الشناعة ، حتى كانت البلاد التي يأبى أهلها الإذعان للسبّ تذكر بخير ، فقد ذكر ياقوت في ( معجم البلدان ) في ( سجستان ) عن محمد بن بحر الرهني بعض محامد أهلها ، إلى أن قال :
( وأجلّ من هذا كلّه أنّه لُعن عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه على منابر الشرق والغرب ، ولم يلعن على منبرها إلاّ مرّة ، وامتنعوا على بني أمية حتى زادوا في عهدهم أن لا يلعن على منبرهم أحد ... وأيّ شرف أعظم من إمتناعهم
____________
1 النصائح الكافية / 95 96 ط الحيدرية.




