مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 456

يا أهل العراق أتزعمون أنّي أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار ، والله لقد سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : ( إنّ لكلّ نبيّ حرماً وإنّ حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ، وأشهد بالله أنّ عليّاً أحدث فيها ، فلمّا بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاّه إمارة المدينة ) (1).

ولست في مقام إستعراض ما قام به أبو هريرة في خدمة الحكم الأموى وتثبيت عرشه ، فقد أغنانا عن هذا ما كتبه العَالمَان العلمان السيد شرف الدين والشيخ أبو رية رحمهما الله تعالى. وإنّما الغرض من ذكر ما مرّ فضح النُصب القرشي ، وما قام به رموزه من حاكمين وأتباعهم من معاداة ومحادّة لله ولرسوله في إيذائهم لأهل البيت عليهم‌السلام الذين أمر الله بمودتهم ( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى )(2) ، فكانت مودتهم في قاموس زمرة النصب القرشي معناها محاربة الإمام عليه‌السلام حيّاً وفرض سبّه على المنابر ميّتاً.

تضليل الشجرة الملعونة بظِلالها وضَلالها في الآفاق

لقد استمرت بدعة السبّ طيلة حكم السفيانية والمروانية إلاّ أيام عمر ابن عبد العزيز الذي أمر برفع السبّ فترة حكمه.

قال الحافظ السيوطي : ( إنّه كان في أيام بني أمية أكثر من سبعين ألف منبر يلعن عليها عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام بما سنّه لهم معاوية من ذلك ) ، وفي

____________

1 شرح النهج 1 / 359ط مصر الأولى.

2 الشورى / 23.

الصفحة 164 من 456