وحديثه فيما يرويه عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فيما يحكي عن ربّه عزوجل قال : ( أذنب عبد ذنباً ، فقال : اللهم إغفر لي ذنبي ، فقال تبارك وتعالى : عبدي أذنب ذنباً فعلم أنّ له ربّاً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب.
ثم عاد فأذنب ، فقال : أي ربّ إغفر لي ذنبي ، فقال تبارك وتعالى : أذنب عبدي ذنباً فعلم أنّ له ربّاً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب.
ثم عاد فأذنب ، فقال : أي ربّ إغفر ذنبي ، فقال تبارك وتعالى : أذنب عبدي ذنباً فعلم أنّ له ربّاً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ، إعمل ما شئت فقد غفر لك ) (1).
ونحو هذا ممّا فتح على الأمّة باب الإفتراء وأدخلهم فيه أفواجاً.
وما دام جراب أبي هريرة مفتوحاً ، فسوف لن تواجه معاوية أيّ معضلة في محاربته مبادئ الإسلام العادلة ، بل وحتى ردّ جميع ما جاء به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لو أراد ، فلديه زمرة أفّاكة قد وضعت جميع طاقاتها في خدمته ، وتنفيذ أغراضه ، ولهم من حماية أبي هريرة ما يكفي للدفاع عنهم ، فعمرو ابن العاص ، وبسر بن أبي ارطأة ، وسمرة بن جندب ، وأضرابهم من حثالات منافقي الصحابة الذين خاضوا في دماء المسلمين مع معاوية أيام حكمه ، فقد روى لهم حصانتهم أبو هريرة من خلال حديث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( لا تسبّوا أصحابي ، لا تسبّوا أصحابي ، فوالذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أحُد ذهباً ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه ) (2).
____________
1 نفس المصدر 8 / 99 باب قبول التوبة من الذنوب وأنّ تكررت الذنوب والتوبة.
2 نفس المصدر 7 / 188 باب تحريم سب الصحابة رضياللهعنهم.




