كذباً : ( قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الخلافة بالمدينة والملك بالشام ) (1).
وروى لصالح معاوية الباغي في قتاله الإمام الشرعي : ( إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما في الجنة.
فقالوا : كيف يا رسول الله؟
قال : يُقتل هذا فيلج الجنة ، ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام ، ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد ) (2).
وعلى هذا فلا مؤاخذة على من زجّ بهم معاوية في صفّين فقاتلوا وقتلوا!!
وروى أيضاً ما يوافق هوى معاوية : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ( ما من أحد يدخله عمله الجنة ) ، فقيل : ولا أنت يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ قال : ( ولا أنا إلاّ أن يتغمدني ربّي برحمته ) (3).
ولمّا كانت رحمة الله تعالى وسعت كلّ شيء ، فمعاوية له نصيبٌ منها!!
وعامّة رواياته في نحو ما سبق طامة عامة تدلّ على منهج عدائي ، مقصود منه خدمة الجهاز الحاكم القرشي في الشام ، وإلاّ كيف نحتمل سلامة القصد حين يروي أنّه سمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ( اللهم فأيّما عبد مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة ) (4). فسبّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لمعاوية وأبيه وأخيه ، قربة لهم إلى الله وزكاة!!
____________
1 البداية والنهاية 8 / 22 لابن كثير ، نقلاً عن البيهقي.
2 صحيح مسلم 6 / 40 ط صبيح باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة.
3 نفس المصدر 8 / 140 باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى.
4 نفس المصدر 8 / 26.




