مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 456

قال : وما أنت قائل إن أنصفتني؟

قال : أصعدُ المنبرَ فأحمد الله وأُثني عليه وأُصلّي على نبيّه محمّد ، ثمّ أقول : أيّها الناس إنّ أمير المؤمنين معاوية أمرني أن العنَ عليّاً ألا وإنّ معاوية وعليّاً إقتتلا فاختلفَا ، فادّعى كلّ واحد منهما أنه مبغيٌّ عليه وعلى فئَته ، فإذا دعوت فأمّنوا رحمكم الله ثمّ أقول : ( اللهمّ العن أنت وملائكتك وأنبياؤك وجميع خلقك الباغيَ منهما على صاحبه ، والعَن الفئة الباغية ، اللهمّ العنهم لعناً كثيراً ) ، أمّنوا رحمكم الله. يا معاوية لا أزيد على هذا ولا أنقص حرفاً ولو كان فيه ذهاب روحي.

فقال معاوية : إذاً نعفيك يا أبا بحر.

وقال معاوية لعقيل بن أبي طالب : إنّ عليّاً قد قطعك وأنا وصلتُك ولا يرضيني منك إلاّ أن تلعنه على المنبر.

قال : أفعل.

فصعدَ المنبر ، ثمّ قال بعد أن حمد الله وأَثني عليه وصلّى على نبيّه : أيّها النّاس إن معاوية بن أبي سفيان قد أمرني أن ألعن عليّ بن أبي طالب فالعنوه ، فعليه لعنة الله. ثمّ نزل.

فقال له معاوية : إنّك لم تبيّن من لعنتَ منهما بيّنه.

فقال : والله لا زدت حرفاً ولا نقصت حرفاً ، والكلام إلى نيّة المتكلّم ... اه ) (1).

أقول : ليس عجيباً أن تنطليَ مغالطةٌ ما على أهل حيّ أو قرية ، لكن

____________

1 المستطرف في كلّ فن مستظرف 1 / 100.

الصفحة 153 من 456