وكيع عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه : أنّه مرّ على مجلس ... ثم ذكر الحديث بطوله (1).
أقول : أخرجه الذهبي في ( التلخيص ) أيضاً في هامش ( المستدرك ) ، ولم يغمزه بشيء (2).
قال الأبشيهيّ : ( حُكيَ أنّ معاوية بينما هو جالس في بعض مجالسه وعنده وجوه النّاس فيهم الأحنف بن قيس ، إذ دخل رجل من أهل الشّام فقام خطيباً وكان آخر كلامه أنْ لَعَنَ عليّاً رضي الله تعالى عنه ولعن لاعنيه.
فقال الأحنف : يا أمير المؤمنين إنّ هذا القائل لو يعلم أنّ رضاك في لعن المرسلين للعنهم فاتق الله يا أمير المؤمنين ، ودع عنك عليّاً رضياللهعنه ، فلقد لقيَ ربّه وأفرد في قبره وخلا بعَمَله ، وكان والله المبرورَ سيفُه ، الطّاهرَ ثوبُه ، العظيمةَ مصيبتُه.
فقال معاوية : يا أحنف لقد تكلّمت بما تكلّمت وأيمُ والله لتصعدنّ على المنبر فتَلعَنه طوعاً أو كرهاً.
فقال له الأحنف : يا أمير المؤمنين إن تعفني فهو خيرٌ لك ، وإن تجبرني على ذلك فو الله لا تجري شفتايَ به أبداً.
فقال : قُم فاصعد.
قال : أما والله لأُنصفنَّك في القول والفعل.
____________
1 المستدرك 2 / 129.
2 نفس المصدر / الهامش.




