( قال علي رضياللهعنه : ( إنّكم ستعرضون على سبيِّ فسبّوني ، فإن عرضت عليكم البراءة منّي فلا تبرؤا منّي ، فإنّي على الإسلام ، فليمدد أحدكم عنقه ، ثكلته أمه فإنّه لا دنيا له ولا آخرة بعد الإسلام ، ثم تلا : ( إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ )(1) ). قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه (2). وكذلك الذهبي أخرجه في ( التلخيص ) وتابعه على التصحيح (3).
وأخرج أيضاً بإسناده عن طاووس ، قال :
( كان حجر بن قيس المدري من المختصين بخدمة أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب رضياللهعنه ، فقال له عليّ يوماً : ( يا حجر إنّك تقام بعدي فتؤمر بلعني فالعني ولا تبرأ مني ).
قال طاووس : فرأيت حجر المدري وقد أقامه أحمد بن إبراهيم خليفة بني أمية في الجامع ووكل به ليلعن عليّاً أو يقتل.
فقال حجر : أما أن الأمير أحمد بن إبراهيم أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه ، لعنه الله.
فقال طاووس : فلقد أعمى الله قلوبهم حتى لم يقف أحد منهم على ما قال ) (4).
أقول : وهذا ذكره الذهبي في ( التلخيص ) وكأنّه لم يعجبه ، فقال : ( يحيى ضعيف سمعه منه عبيد بن قنفذ البزار ، ولا أدري من هو ) (5)!
____________
1 النحل / 106.
2 المستدرك 2 / 358 ط دمج.
3 نفس المصدر.
4 نفس المصدر.
5 نفس المصدر / الهامش.




