مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 10 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 456

فقالوا : رجل يشتم عليّ بن أبي طالب.

فتقدم سعد ، فأفرجوا له حتى وقف عليه ، فقال : يا هذا على ما تشتم عليّ بن أبي طالب؟ ألم يكن أوّل من أسلم؟ ألم يكن أوّل من صلى مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ ألم يكن أزهد الناس؟ ألم يكن أعلم الناس؟

ثم استقبل القبلة ورفع يديه ، وقال : اللهم إنّ هذا يشتم وليّاً من أوليائك ، فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك.

قال قيس : فو الله ما تفرّقنا حتى ساخت به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار ، فأنفلق دماغه ومات.

قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرّجاه ) (1).

أقول : وأخرج هذا الذهبي في تلخيص المستدرك بهامشه ، ولم يغمز فيه (2).

قال ابن عبد ربه الأندلسي في ( العقد الفريد ) في أخبار معاوية :

( ولمّا مات الحسن بن عليّ حج معاوية فدخل المدينة وأراد أن يلعن عليّاً على منبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقيل له : إنّ ههنا سعد بن أبي وقاص ولا نراه يرضى بهذا ، فابعث إليه وخذ رأيه ، فأرسل إليه وذكر له ذلك ، فقال : إن فعلت لأخرجنّ من المسجد ثم لا أعود إليه ، فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد ، فلمّا مات سعد لعنه على المنبر ، وكتب إلى عمّاله أن يلعنوه على المنابر ، ففعلوا.

فكتبت أم سلمة زوج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى معاوية : إنّكم تلعنون الله ورسوله

____________

1 المستدرك 3 / 499.

2 نفس المصدر.

الصفحة 148 من 456