والترمذي في سننه ، كلّ منهما في باب مناقب الإمام عليهالسلام ، ولفظه كما في صحيح مسلم بإسناده عن :
( قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً ، فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب؟
فقال : أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حُمر النَعم : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال له عليّ : يا رسول الله خلّفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هرون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ).
وسمعته يقول يوم خيبر : ( لأعطينّ الراية رجلاً يُحِبّ الله ورسوله ويُحِبّه الله ورسولهُ ). قال : فتطاولنا لها ، فقال : ( أدعوا لي عليّاً ) ، فأتي به أرمد فبصق في عينه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه.
ولمّا نزلت هذه الآية : ( تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ )(1) دعا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال : ( اللهم هؤلاء أهلي ) (2).
وكان سعد ينكر بدعة السبّ تلك ، وحمل الناس عليها ، فقد أخرج ابن حجر في ( المطالب العالية ) ، فقال : ( أبو بكر بن خالد بن عرفطة ، قال : أتيتُ سعد بن مالك بالمدينة ، فقال : ذُكر لي أنّكم تسبّون عليّاً؟
قال : قد فعلنا.
قال : فلعلك قد سببته؟
____________
1 آل عمران / 61.
2 صحيح مسلم 7 / 120 ط صبيح ، سنن الترمذي 2 / 300 ط بولاق 1292 ه ، وقد رواه أحمد في مسنده 1 / 185 ، وغيرهم.




