وبغيضي بغيض الله ، ويل لمن أبغضك بعدي ) (1).
40 حديث : ( مَن سَبّ عليّاً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ الله ، ومن سبّ الله أكبه الله على منخره في جهنم ) (2). وسيأتي ذكره مفصلاً بإسنادي عن مشايخ الحديث من السنة مع مصادره ومن رواه وسبب روايته وما جرى لابن عباس مع مَن كان يسب الإمام عليهالسلام.
( إمتحان معاوية لشخصيات إسلامية في إعلان السبّ )
وتمادى معاوية في غيّه ، وصار يلح على شخصيات من وجوه المسلمين ، منهم من الصحابة ومنهم من التابعين ، أن يصعدوا المنبر فيعلنوا بسبّ الإمام عليهالسلام ، فكان الكثير يمتنع من ذلك ، ومَن خشي على نفسه يصعد فيوريّ كما صنع صعصعة بن صوحان ، وقيل عن عقيل أيضاً وغيره كذلك ، فإنّهم لمّا يصعدوا المنبر ويخاطبوا الناس يقول قائلهم : ألاّ إنّ معاوية أمرني أن أسبّ عليّاً ألاّ فالعنوه ، وللأحنف بن قيس أيضاً موقف مشرّف مع معاوية في مسألة السبّ.
وطمع معاوية في سعد بن أبي وقاص فبلغت به القحّة والنصب أن عاتبه على عدم سبّه للإمام عليهالسلام ، وحديثه في هذا أخرجه مسلم في صحيحه ،
____________
1 أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عباس في باب جامع فيمن يحبه ومن يبغضه 9 / 133.
وقال رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات ، وفي لفظ أحمد في فضائل الإمام والحاكم في المستدرك وعبد الرزاق حدث به وهو خائف يعرف كما في سير أعلام النبلاء 12 / 367 في ترجمة أبي الداهر أحمد بن الأزهر.
2 كتاب الشريعة 4 / 196 للآجري ، والمناقب لابن المغازلي المالكي / 394 ، والموفق بن أحمد الخوارمي الحنفي في المناقب / 81 ط الحيدرية ... وغيرهم الكثير.




