ويقاتله حتى هزمه إلى الري ، ثم كان يقاتل عبد ربه الصغير حتى كفى شغله وقتله ، وبعث الحجاج عسكراً عظيماً إلى الري فقاتلوا قطريا فانهزم منهم إلى طبرستان وتبعوه حتى قتلوه وكفى الله تعالى شغله ، وكان قد هرب في جملة من قومه إلى قومس عبيدة بن الهلال اليشكري (1) ، فقصده جند الحجاج حتى قتلوه ، وطهر الله وجه الأرض من جملة الأزارقة ولم يبق منهم واحد.
الفرقة الثالثة : النجدات.
منهم النجدات وهم أتباع نجدة بن عامر الحنفي (2) ، وكان من حاله أنّه لمّا سمى نافع بن الأزرق مَن كان قد امتنع مِن نصرته مشركاً وأباح قتل نساء مخالفيهم وأطفالهم ، خرج عليه قوم من أتباعه وصاروا إلى اليمامة وبايعوا نجدة ، وقالوا : إنّ من يقول ما قاله نافع فهو كافر ، ثم افترق هؤلاء ثلاث فرق وخرجوا على نجدة ، فصار فريق منهم مع عطية بن الأسود الحنفي (3) إلى سجستان ، وخوارج سجستان أتباع هؤلاء ، ولذلك كانوا يدعون العطوية ... ) (4).
ثانياً : محاورات ابن عباس مع الخوارج.
تبدأ محاورات ابن عباس مع الخوارج من بعد رجوعهم من حرب
____________
1 من أصحاب قطري قتله سفيان بن الأبرد سنة ( 77 ه ) في قومس.
2 رأس النجدات من الخوارج قتله أصحابه سنة ( 69 ه ). وإنما قيل لاتباعه النجدات لتفرق من النسبة إلى النجدة.
3 كان من اصحاب نجدة أرسله إلى سجستان فاظهر مذهبه بمرو منابذاً فعرفت اتباعه بالعطوية.
4 التبصير / 28 30 ، الباب الرابع.




